الشيخ علي الكوراني العاملي

15

سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع )

جميع ما كانت تملكه فقام فيه وأصلحه وكثرت الماشية والزرع ، حتى لم يكن بأرض كوثى ربا رجل أحسن حالاً منه . وإن إبراهيم ( عليه السلام ) لما كسر أصنام نمرود أمر به نمرود فأوثق وعمل له حِيراً ، وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار ، ثم قذف إبراهيم في النار لتحرقه ، ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ، ثم أشرفوا على الحِير فإذا هم بإبراهيم ( عليه السلام ) سليماً مطلقاً من وثاقه ، فأُخبر نمرود خبره فأمرهم أن ينفوا إبراهيم ( عليه السلام ) من بلاده ، وأن يمنعوه من الخروج بماشيته وماله ، فحاجهم إبراهيم ( عليه السلام ) عند ذلك فقال : إن أخذتم ماشيتي ومالي فإن حقي عليكم أن تردوا عليَّ ما ذهب من عمري في بلادكم ! واختصموا إلى قاضي نمرود فقضى على إبراهيم ( عليه السلام ) أن يسلم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم ( عليه السلام ) ما ذهب من عمره في بلادهم ، فأخبر بذلك نمرود فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال : إنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم ، فأخرجوا إبراهيم ولوطاً معه صلى الله عليهما من بلادهم إلى الشام . فخرج إبراهيم ومعه لوط لا يفارقه وسارة وقال لهم : إني ذاهب إلى ربي سيهدين ، يعني بيت المقدس . فتحمل إبراهيم ( عليه السلام ) بماشيته وماله وعمل تابوتاً وجعل